عادات وتقاليد قريتنا _ربنا ميقطعلك عاده_..
على الرغم من انه لا يوجد بين اهل قريتنا الحبيبه عضو فى لجنة السياسات الا انها تتميز بسياسه خاصه بها تتمثل فى الانفراد بعادات وتقاليد اكاد اعتقد انها لا توجد فى اى قرية بين قرى المحروسه وعلى الرغم من غرابتها الا ان الالتزام بها يندرج تحت بند الاصول اما من يفكر فى عدم الالتزام بها فيا ويله ويا سواد ليله لانه بهذا الفعل المشين يعرض نفسه للقيل والقال ومش بعيد كمان يكون مصيره النفى خارج القريه ويعيش بعيد كأنه من المطاريد وسمعنى سلام ذئاب الجبل ..
خد عندك مثلا ليلة الحنه العريس لازم يحلق شعر ودقن فى الشارع امام اهل القريه ولو معملش كده يبقى مش مقدر الناس اللى جاية تشمت قصدى تهنيه اما الصباحية بقى فهى عندنا تبدأ من السابعه صباحا عشان كده العريس بيعتبر اهل العروسه زوار الفجر .ولازم و-حتما ولا بد العريس والعروسه ينزلوا يسلموا على كل الموجودين ولسن حال العريس يقول هما ليه مخلوهاش مسائيه بدل صباحيه ..وننتقل من حالة الزواج الى حالة العزاء فهو كما يبدو نهاية كل متزوج ..عندنا يا ساده اهل المتوفى لازم يروحلهم افطار من معظم اهل القريه وده قبل الدفن اما بعد الدفن فلابد ان يخرج من كل بيت صينيه الى دار مناسبات اهل المتوفى ثلاث مرات فى اليوم لمدة ثلاثة ايام الغريب بقى لازم يبقوا واقفين يشوفوا مين اللى جاب ومين اللى مجبش صوانى وطبعا اللى مجبش يبقى مش مقدر الموقف والجايات اكتر من الرايحات كما انه يجب على كل واحد مطلع صينيه انه يتسابق لكى يجلس معه واحد من اهل المتوفى ويا سلام بقى لما يقعد معاه يبقى حاسس انه كبير العزا والبلد كمان.
الطريف انه ذات مره والدة صديق لى لم يسعفها الوقت ولا انبوبة البوتجاز لكى تطبخ الرز علشان تطلع الصينيه لكنها فضلت ان تضع الرز بدون طبخ على انها متطلعش صينيه لانها تقترب الى حد الجريمه وارسلت الصينيه للدوار وصديقى لا يعلم لم يتم طبخه اساسا فهو بالدوار منتظر الصينيه وكالعاده اخذ يلح على ابن المتوفى لكى يجلس معه على الصينيه وسط منافسه من باقى الناس وخسر المنافسه وده ستر من ربنا عليه لانه كان هيتفضح وجلس صديقى على الصينيه ليفاجأ يأن الرز انشف من حجارة الاهرامات ذهل وصعق وحمد ربنا ان ابن المتوفى لم يجلس معه ..
اما المولد النبوى الشريف له طقوس خاصه جدا تتمثل فى حلقة ذكر كبيره جدا حتى تستوعب العدد الكبير من اهل القريه الذين يحرصون عليها ويدفعون الفلوس من اجل اتمامها على خير ولا حرج من تركيب عشر ميكروفو نات حتى يسمع الذكر جميع اهل القريه والقرى المجاوره ..اللذيذ بقى ان الراجل اللى ماسك المايك تجده انتقل فجأه وبدون سابق انذار من التواشيح الى اغنية شكل تانى لنجاة وقبل ان تندهش تجده انتقل الى اغنية انا بعشقك لمياده الحناوى ثم يختم وصلته الغنائيه بام كلثوم والحب كده وببقى عايز اقوله متخليها الذكر كده..يتم هذا واهل القريه يذكرون باخلاص وضمير الى ان يصل لمرحلة فقد الوعى ويسقط ارضا ويطلقون عليها مرحلة الاندماج وانه راجل بركه ..وتبقى الاسئله فى ذهنى هل الاحتفال بالمولد النبوى الشريف يتم بهذا الشكل ؟ ولماذا يفحص اهل المتوفى الصوانى _هما فى ايه ولا فى ايه_؟والواحد لما يبقى ودع مرحلة العذاب والعزوبيه عشان يلاقى اهل العروسه محتلين البيت من السابعه صباحا ده يرضى مين؟






